هل يمكن للمشي أن يكون وسيلتك للوصول إلى اللياقة البدنية؟ بالتأكيد! ابدأ من اليوم.
تعرف على الفوائد
لا يجب أن تكون النشاطات البدنية معقدة. حيث يمكن لشيء بسيط مثل المشي السريع يوميًا أن يساعدك في عيش حياة أكثر صحة.
مثلًا، يمكن للمواظبة على المشي السريع أن تساعدك في:
- الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم
- الوقاية من العديد من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع 2
- تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية
- تقوية عظامك وعضلاتك
- تحسين قدرة العضلات على التحمل
- زيادة مستويات الطاقة
- تحسين حالتك المزاجية والإدراكية وذاكرتك ونومك
- تحسين التوازن والتنسيق
- تقوية الجهاز المناعي
- الحد من الإجهاد والتوتر
كلما زادت سرعة مشيك وزادت المسافة ومرات المشي، زادت الفوائد التي تجنيها. فعلى سبيل المثال، قد تبدأ بالمشي بسرعة متوسطة، ثم تطور من قدراتك تدريجيًا إلى المشي بسرعة أكبر والمشي لمسافة أكبر في فترة زمنية أقصر من التي يستغرقها المشي متوسط السرعة، بما يشبه المشي السريع. يمكن أن تكون هذه الطريقة رائعة لممارسة الأنشطة الهوائية وتحسين صحة قلبك وزيادة قدرتك على التحمل مع حرق سعرات حرارية.
كما يمكنك أيضًا التبديل بين فترات المشي السريع والمشي على مهل. ولهذا النوع من التدرب على فترات فوائد عديدة، مثل تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وحرق سعرات حرارية أكثر مقارنةً بالمشي العادي. كما يمكن ممارسة التدرب على فترات في وقت أقل من المشي العادي.
اهتم بأسلوب التدريب
تحويل المشي المعتاد إلى أحد أنشطة اللياقة البدنية يتطلب اتخاذ وضعية جيدة وحركات هادفة. للحصول على أفضل وضعية أثناء المشي، ينبغي أن يكون مظهرك على النحو التالي:
- رأسك لأعلى. النظر تجاه الأمام وليس في الأرض.
- يجب أن يكون عنقك وكتفاك وظهرك في حالة استرخاء، وليس في وضع مستقيم ومتيبس.
- أرجحة الذراعين بحرية مع ثني المرفقين قليلاً. لا بأس من زيادة سرعة تحريك الذراعين قليلاً.
- شد عضلات البطن قليلاً مع جعل الظهر مستقيمًا وليس مقوسًا إلى الأمام أو الخلف.
- المشي بطريقة سلسة، مع ثني القدم من الكعب إلى إصبع القدم.

تقنية المشي السليم
يستلزم المشي الرياضي وضعية صحيحة وحركات مدروسة.
خطط لروتينك
قبل البدء في ممارسة المشي، تذكر ما يلي:
-
جهّز الأدوات الملائمة. اختر حذاءً يدعم قوس القدم، ومزود بكعب قوي، ونعل سميك ومرن لتوسيد قدميك وامتصاص الصدمات.
واحرص على ارتداء ملابس مريحة وواسعة، واستخدم أدوات مناسبة لمختلف أنواع الطقس، مثل أن ترتدي أكثر من طبقة من الملابس في الطقس البارد. كما ننصحك بارتداء أقمشة تمتص العرق، لتشعر بالراحة لمدة أطول. وإذا كنت تمارس المشي بالخارج في الظلام، فاستخدم ملابس ذات ألوان زاهية أو أشرطة عاكسة للضوء لتكون مرئيًا. استخدم مستحضر واقٍ من الشمس وارتدِ قبعة أو نظارات شمس في حال خروجك للمشي أثناء النهار.
يُفضل البعض استخدام جهاز أو تطبيق تعقب النشاط، أو جهاز تعقب الخطى. ستساعدك هذه الأدوات في متابعة الوقت، والمسافة، وسرعة القلب، ومعدل حرق السعرات الحرارية.
-
اختر المسار بعناية. في حال ممارسة المشي بالخارج، تجنب الطرق ذات ذات الأرصفة المتشققة، أو الحفر، أو الأغصان المنخفضة، أو الأرض غير المستوية
وإذا لم يكن الطقس مناسبًا للمشي، ننصحك بالتمشية داخل مركز تجاري حيث سيوفر لك وقتًا مفتوحًا لممارسة المشي.
- الإحماء. امشِ ببطء لمدة تتراوح بين 5-10 دقائق لإحماء عضلاتك وإعداد جسمك للتدريب.
- تبريد الجسم. في نهاية ممارسة رياضة المشي، امشِ ببطء لمدة تتراوح بين 5-10 دقائق لمساعدة عضلاتك على التهدئة.
- تمارين الاستطالة. بعد التهدئة، مارس تمارين الاستطالة لعضلاتك بلطف. وإذا ما كنت تفضل عمل تمارين الاستطالة قبل ممارسة المشي، فتذكر الإحماء أولاً.
ضع أهدافًا واقعية
توصي وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة معظم البالغين الأصحاء باتباع الإرشادات الآتية عند ممارسة التمارين الرياضية:
- الأنشطة الهوائية. خصِّص حوالي 150 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة لممارسة التمارين الهوائية القوية أسبوعيًّا، أو مزيجًا من التمارين المعتدلة والقوية. وتقترح الإرشادات قيامك بتوزيع هذا التمرين خلال أسبوع. كلما مارست الكثير من التمارين الرياضية، ازدادت الفوائد الصحية التي تعود عليك. ولكن حتى الكميات الصغيرة من الأنشطة البدنية مفيدة. إن ممارسة الرياضة على فترات قصيرة موزعة على مدار اليوم تساهم في الوصول تدريجيا لمجموع الوقت المطلوب لجني الفوائد الصحية.
- تمارين القوة. مارس تمارين قوة تستهدف المجموعات العضلية الرئيسية كلها مرتين على الأقل أسبوعيًا. قم بأداء مجموعة واحدة من كل تمرين، باستخدام وزن أو مستوى مقاومة ثقيل بدرجة كافية لإتعاب العضلات بعد تكرار الحركة بين 12 إلى 15 مرة تقريبًا.
وبشكل عام، يمكنك استهداف ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميًا على الأقل. إذا لم تتمكن من تخصيص هذا القدر من الوقت، فيمكنك تجربة تقسيم النشاط على عدة جلسات قصيرة على مدار اليوم. فممارسة أي قدر من النشاط البدني خير من عدم ممارسة أي شيء إطلاقًا. فحتى الكميات البسيطة من النشاط البدني مفيدة، ويساعد تراكم النشاط على مدار اليوم على تحقيق فوائد صحية.
تذكَّرْ أنه يمكنك البدء ببطء، خاصةً إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية بانتظام. فيمكنك البدء بخمس دقائق يوميًّا في الأسبوع الأول، ثم زيادة المدة بمقدار خمس دقائق كل أسبوع حتى تصل إلى 30 دقيقة على الأقل.
أما إذا كنت ترغب في تحقيق المزيد من الفوائد الصحية، فحاول أن تمارس النشاط البدني لمدة 60 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع.
راقب مدى تقدمك.
الاحتفاظ بسجل لعدد خطواتك، والمسافة التي تقطعها، والوقت الذي تستغرقه يمكن أن يساعدك في متابعة تقدمك ويكون مصدر إلهام لك فقط تخيل مدى شعورك بالرضا حين تكتشف عدد الأميال أو الكيلومترات التي قطعتها كل أسبوع أو كل شهر أو كل عام.
يمكنك تجربة استخدام جهاز تعقب النشاط أو عداد الخطوات أو أحد التطبيقات لحساب الخطوات والمسافات. أو يمكنك تسجيل هذه الأرقام في دفتر يوميات السير.
حافظ على حماسك
للبدء في برنامج للمشي، ينبغي التحلي بروح المبادرة. ويحتاج الاستمرار فيه إلى الالتزام. ولكي تحافظ على حماسك:
-
استعد للنجاح. ابدأ بهدف بسيط، مثل "المشي لمدة 10 دقائق خلال استراحة الغداء". عندما يصبح المشي لمدة 10 دقائق عادة لديك، حدد هدفًا جديدًا، مثل "المشي لمدة 20 دقيقة بعد العمل".
خصص أوقاتًا محددة للمشي. وقريبًا ستتمكن من الوصول إلى الأهداف التي بدت مستحيلة سابقًا.
- اجعل المشي ممتعًا. إذا كنت لا تستمتع بالمشي وحدك، فاطلب من أحد الأصدقاء أو الجيران مرافقتك. وإذا كنت تستمد التحفيز من المجموعات، فانضم إلى أحد الأندية الصحية أو إلى مجموعة للمشي. ربما تحب الاستماع إلى الموسيقى أثناء المشي.
- نوِّع روتينك المتبع. وإذا كنت تمشي في الهواء الطلق، فاسلك عدة طرق مختلفة بغرض التنويع. أما في حال المشي في محيط سكنك، احرص على المشي في مكان جديد، مثل حديقة المدينة أو حديقة عامة. وجرب أن تمشي في الطرق التي تطل على مرتفعات أو أن تسلك الدَرَج بعد أن تعتاد المشي لمسافات أطول. أو زِد سرعتك في المشي لعدة دقائق، ثم قلل السرعة لعدة دقائق، وهكذا بشكل متكرر. وإذا كنت تمشي بمفردك، يمكنك إخبار أحد الأشخاص عن الطريق الذي تسلكه. امشِ في أماكن آمنة ومضاءة جيدًا.
- لا تدع الأيام الفائتة تثنيك عن الاستمرار. إذا وجدت نفسك تهمل نشاط المشي اليومي، فلا تستسلم. بل ذكّر نفسك بالشعور الجيد الذي تجده عندما يكون المشي جزءًا من روتينك اليومي، ثم عُد إلى المسار الصحيح.
فبمجرد أن تتخذ الخطوة الأولى، ستكون على الطريق الصحيح نحو تحقيق غاية مهمة، وهي التمتع بصحة أفضل.